العز بن عبد السلام

393

تفسير العز بن عبد السلام

« إِدًّا » منكرا ، أو عظيما . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 96 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 ) « وُدًّا » محبة في الدنيا من الأبرار وهيبة عند الفجار ، أو يحبهم اللّه تعالى ويحببهم إلى الناس ، قال : نزلت في علي ابن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 97 ] فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) « لُدًّا » فجارا ، أو أهل لجاج وخصام من اللدود للزومهم الخصام كما يحصل اللدود في الأفواه أو الجدل في الباطل من اللدد وهو شدة الخصومة . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 98 ] وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) « رِكْزاً » صوتا ، أو حسا ، أو ما لا يفهم من صوت أو حركة . سورة طه « 1 » [ سورة طه ( 20 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) « طه » اسم للّه تعالى أقسم به . أو اسم للسورة أو اختصار كلام خص الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعلمه ، أو حروف يدل كل حرف منها على معنى ، أو طوبى لمن اهتدى ، أوطأ الأرض بقدميك ولا تقم على أحدهما في الصلاة ، أو يا رجل بلغة عك ، أوطيء ، أو بالنبطية . إن السفاهة طه من خليقتكم * لا قدس اللّه أرواح الملاعين [ سورة طه ( 20 ) : آية 2 ] ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) « لِتَشْقى » بالتعب والسهر في قيام الليل ، أو بالأسف والحزن على كفرهم ، أو جواب لهم لما قالوا : إنه بالقرآن شقي . [ سورة طه ( 20 ) : آية 3 ] إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) « تَذْكِرَةً » إنذارا لمن يخشى اللّه ، أو زجرا لمن يتقي الذنوب والخوف ما ظهرت

--> ( 1 ) سميت سورة طه وهو اسم من أسمائه الشريفة عليه الصلاة والسّلام تطييبا وتسلية لفؤاده عما يلقاه من صدود وعناد ولهذا ابتدأت السورة بملاطفته بالنداء طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ، وهي سورة مكية ما عدا الآيتان ( 130 ، 131 ) فمدنيتان ، وقد نزلت بعد سورة مريم ، وتدور السورة حول نفس الأهداف للسور المكية وغرضها تركيز أصول الدين التوحيد والنبوة والبعث والنشور .